كتابـــات وآراء

مسؤول ملف اليمن في «الجزيرة» والتلاعب بالمصطلحات

عباس الضالعي
عباس الضالعي

│بقلم | عباس الضالعي

حسب تقارير مراسل قناة الجزيرة السابق ومسؤول ملف اليمن في القناة الأخ احمد الشلفي أيام حروب الحوثي من دماج وصولا عمران وحتى صنعاء كان تواطؤ الرئيس عبدربه منصور هادي ودور وزير دفاعه “محمد ناصر أحمد” هو الذي سهل مهمة الحوثيين لاستلام اليمن.
ولايزال موقع اليوتيوب الشهير يحتفظ بتلك التقارير الاخبارية والبرامجية جميعها والتي تدور وتؤكد التراخي الرئاسي الذي كان السبب الذي شجع المخلوع علي صالح بتقديم الدعم للحوثي وكان هناك تبادل خدمات بين هادي وصالح بل سباق بينهما من يقدم الخدمة بشكل اكبر للمليشيا.
وتقارير “الشلفي” لقناة الجزيرة حول اللجان الرئاسية التي كان يشكلها هادي لتسليم المناطق لمليشيا الحوثي في صعدة وعمران وارحب وبني مطر وغيرها.
ومن ضمن تقارير الشلفي والجزيرة ان الحرب التي خاضتها قبائل حاشد وال الأحمر كانت حرب لحماية الدولة وكان معترضا على توصيفها بأنها حرب بين الحوثي ومليشيا قبلية او حزبية.
إن ما نعرفه ويعرفه الجميع ان أصحاب المركز “المقدس” الذي يلمز لهم الشلفي ( ولم نجد للان تفسير لهذا المصطلح المطاطي) وقفوا بوجه الحوثي في معركة استمرت سبعة اشهر لم تقدم لهم الدولة رصاصة واحدة ، ودفعوا تكاليف تلك الحرب من أموالهم ، وما نعرفه ان أصحاب المركز الذي يلمح إليهم صاحب المنشور كانوا في مقدمة داعمي ثورة التغيير وان الدولة المدنية هي هدف وطني لهم.
هذه النغمة وترديد مصطلحات بالونية رافقت حروب مليشيا الحوثي من صعدة وحتى صنعاء وكانت قناة الجزيرة لم تدرج تلك المصطلحات ضمن سياسيتها الإعلامية التزاما منها بالمهنية وفهم مراسليها باليمن ، النغمات والتوصيفات التي اضفاها الاعلام الذي كان مناصرا للحوثي بدعوى العداء لحزب الإصلاح وشخصيات معينة هو عامل ساعد المليشيا بتضليل الرأي العام حول طبيعة مهمة مليشيا الحوثي إضافة الى العامل الأساسي المتمثل بدور الرئاسة والرئيس المخلوع معا.
لو وقفت الدولة ممثلة بالرئيس الانتقالي ( الممطوط الى ما لانهاية) يومها مع القبائل والمركز حسب وصف “الشلفي” فإن المليشيا لم ولن تسيطر على عمران وصنعاء وغيرها.
إعادة التلاعب بهذه المصطلحات من قبل اعلامي مسؤل عن ملف اليمن بأهم فضائية عربية والأكثر تأثيرا وتوجيها للرأي العام يعتبر بداية لتغيير سياستها الإعلامية والعمل على تضليل الرأي العام ومشاهديها في اليمن والوطن العربي.
لا اعتقد ان الشلفي ومن ورائه قناة الجزيرة يجهلون أسباب ودوافع وتفاصيل سيطرة ( تسليم) مليشيا الحوثي على اليمن والسلطة لان القناة ومراسليها كانوا الأكثر حضورا لمتابعة الاحداث والتفاصيل ويعرفون خفايا واسرار تلك الفترة وقد أنجزت القناة برنامجا استقصائيا عن سقوط عمران ورغم تجاهله لتفاصيل كثيرة الا انه تناول الأسباب المباشرة لسقوط عمران وتوسع مليشيا الحوثي وصولا الى صنعاء ويعتبر ذلك العمل وثيقة هامة وشاهد على تدوين الاحداث .
خاصة ان القناة حصلت على وثائق رسمية تثبت دور التواطؤ الرسمي لسقوط عمران ، وقناة الجزيرة كانت حاضرة بشكل كامل مع الاحداث بعد سقوط عمران وشاشتها شاهدة على تسليم صنعاء وارشيف القناة يحتفظ بتفاصيل ومعلومات الاحداث.
أصحاب المركز الذين يشير اليهم “الشلفي” الذي لا اعرف من المقصود بهم ، هل هم اشخاص أم منطقة جغرافية ، بغض النظر عن المقصود لكن ما يفهم من هذا اللمز والغمز ان المركز بأشخاصه (الذي ربما هم المعنيين) او جغرافيته ، فالمؤكد انهم قاموا بواجبهم تجاه الوطن ولن تموت الحقائق بمجرد تبدل المواقف والمصالح والولاءات ، لو قامت الدولة بواجبها اسوة بما قاموا به فإن اليمن بخير.
لقد اثبتت الأيام والاحداث ان عدو المليشيا والمشروع الإيراني هم الفريق علي محسن الأحمر واولاد الأحمر والإصلاح ومن يقف معهم على نفس الهدف ، ولن تنسينا المواقع والمصالح والمتغيرات تجاهل دورهم واذا كان هناك من نسى هذا الامر فإن مليشيا الحوثي تذكره بمواقفهم من واقع تصرفاتها وممارساتها.
لقد اثبتوا وضوح ايمانهم بالثورة والجمهورية ومبادئها عمليا عكس الكثير من أصحاب الشعارات !!
أتمنى من الأخ مسؤل ملف اليمن بقناة الجزيرة ان يوضح ويفصح بتحديد الأسماء التي يلمز اليها وأن يكشف دورهم ، لان اليمن واستعادة الدولة هدف كل مخلص ، اما ان يكون اللمز خدمة لمشاريع لازالت تهدم اليمن فهذا تحول سلبي من الأخ احمد!!

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك