ياسين يكشف سبب تأخر إعلان القوة العربية المشتركة ويؤكد: صنعاء حرة بحلول نوفمبر «حوار»

│الخبر | صنعاء


ثمن وزير الخارجية رياض ياسين الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لعودة الاستقرار إلى ربوع اليمن منوهاً مؤطدا على تميز العلاقة اليمنية المصرية دائما .

ونفى في حوار مع صحيفة البيان الاماراتية ان هناك دافع سياسي وراء تأجيل تشكيل القوة العربية، ولكن بسبب مسائل لوجيستية وارتباطات خارجية لعدد كبير من الوزراء، حيث لم يكن هناك تنسيق في تحديد الموعد بشكل مرتب.

وأشار إلى أن صنعاء ستكون حرة بحلول نوفمبر المقبل. وإلى نص الحوار:

ما الهدف من زيارتكم إلى القاهرة في ضوء ما يشهده اليمن من تطورات؟

العلاقات اليمنية المصرية متميزة دائماً. لذا واحد من أهم أهداف زيارتي هو تعزيز هذه الروابط وتمتينها. نحن متفهمون لبعض الإجراءات التي اتخذتها القيادة في مصر بخصوص قيد التأشيرات لدخول اليمنيين وجئنا لنحاول أن نطرح مرة أخرى تسهيل هذه المسألة. أيضاً أتينا للتباحث في الشأن السياسي مع التطورات اللاحقة باليمن.

الزيارة الأخيرة كانت فرصة أيضاً للالتقاء بالمسؤولين في وزارة الصحة المصرية وبعض الجهات الطبية المختصة، للتحدث بخصوص إمكانية التعاون لعلاج الجرحى والمصابين كما حصل في دولة الإمارات العربية الشقيقة التي استقبلت عدداً كبيراً من الجرحى والمصابين في الأحداث الأخيرة في اليمن.

إضافة إلى التباحث حول أهمية التنسيق المستقبلي على مختلف الصعد، سواء كانت سياسية أو ثقافية أو تدريبية لبعض الكوادر اليمنية. نعمل أيضاً مع القيادة والحكومة المصرية على إرسال معونات طبية وغذائية، وهناك طائرة مصرية سوف تتحرك قريباً إلى اليمن.

القوة المشتركة

بماذا تفسرون تأخر الإعلان عن القوة العربية المشتركة للمرة الثانية؟

ليس هناك دافع سياسي وراء هذا التأجيل أو اعتراض أو مشكلة على تشكيل القوة، ولكنه بسبب مسائل لوجيستية وارتباطات خارجية لعدد كبير من الوزراء، حيث لم يكن هناك تنسيق في تحديد الموعد بشكل مرتب.

لكن أتوقع أن يتم عقد الاجتماع المشترك قريباً من أجل التوقيع على البروتوكول الخاص بالقوة العربية المشتركة، وقد يكون ذلك خلال أسبوعين أو خلال أعمال الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية التي تعقد في النصف الأول من سبتمبر المقبل.

هل ترى أن اليمن بحاجة لإقرار القوة العربية المشتركة؟

يجب أن ننظر للمسألة من ناحية إيجابية، لأن «عاصفة الحزم» هي البداية الأساسية وهي التي أعطت قوة الدفع للقرار الفعلي لتشكيل القوة العربية المشتركة. أرى أنه لولا «عاصفة الحزم» لما كان لأحدٍ أن يوافق على فكرة قوة الدفاع العربي المشترك.

والانتصارات التي تحققت في اليمن والتي لعبت فيها دولة الإمارات دوراً كبيراً، أعطت قوة دفع غير عادية لفكرة إنشاء القوة المشتركة، لأنها تعطي للعرب الثقة في إمكانية التدخل المستقبلي في أي شأن يهدد مصيرهم.

ومتى سيتم تحرير صنعاء بتوقعاتك؟

أعتقد أنه قريباً سيتم ذلك خلال ثمانية أو عشرة أسابيع (بحلول نوفمبر). فالأحداث متسارعة نحو تحرير صنعاء وهي في الحقيقة تسير بشكل أكثر من جيد، والأمور تسير إلى تحرير صنعاء قريباً.

وماذا عن عودة الحكومة لممارسة مهام عملها من داخل اليمن؟

عدد من أعضاء الحكومة يتوجهون إلى اليمن ويعودون وعلى تواصل مستمر. نحاول قدر الإمكان ترتيب كثير من الأمور، لأن حجم الدمار الذي لحق بالمدن اليمنية هائل وغير عادي ويتطلب جهداً كبيراً وتعاوناً مكثفاً لإعادة البناء.

جهود وتدخل

حدثونا عن الجهود التي يقوم ببذلها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ. هل هناك ثمة حل سياسي بجانب الحل العسكري الحالي؟

أستطيع أن ألخص ما أبلغته إلى المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ، بأن ما حدث في اليمن هو تجربة ستستفيد الأمم المتحدة منها في معالجة أي صراعات قادمة. فما أحدثه انقلاب الميليشيات الحوثية داخل اليمن، دليل على أنها لا تريد أن تتعامل ضمن إطار سياسي، بل أن تستولي بالقوة.

وخلال الزيارات المتعددة لإسماعيل ولد الشيخ، أوضحت له أن موقف الحكومة اليمنية وأشقائنا في دول الخليج في تحالف دعم الشرعية صائب. وعلى الأمم المتحدة من خلال جهودها أن تعطي نموذجاً بأن إذا أرادت الميليشيات أن تدخل في العملية السياسية فعليها أن تتخلى عن منطق استخدام العنف.

وكيف يمكن إبعاد إيران يدها عن التدخل في الشأن اليمني؟

لدى إيران فرصة تاريخية لأن تثبت للعالم العربي بأنها لا تريد أن «تحشر أنفها في ما لا يخصها». وإن أرادت إيران أن يكون لها دور سليم في العلاقات مع اليمن عليها أن تأتي للحكومة الشرعية من الباب، وإذا كان لها أي مصالح نحن مستعدون أن نتكلم معهم بهذا الشكل.

أما أن تأتي لليمن عبر ميليشيات من الخلف لتمول وتساعد مجموعات صغيرة كما يحصل حالياً في اليمن أو البحرين أو لبنان أو مناطق أخرى فهذا دور غير مقبول على الإطلاق.