صالح يؤجر لجنة المؤتمر الدائمة للحوثيين في محاولة لتطويق بيت الأحمر بالحصبة

مصدر مقرب من الشيخ الأحمر يكشف لـ «الخبر» الحقيقة الكاملة لما دار في القاعة الكبرى بصنعاء ويكذب مانشرته وسائل إعلامية

د.عبدالباقي شمسان : امتلاك بعض الأطراف السلاح يجعل الدولة مبتورة السيادة وما يجري في عمران هدفه الوصول إلى السلطة

قطع طريق «صنعاء – عدن» في قعطبة

مقتل شخص في اشتباكات مسلحة بتعز

صحيفة تكشف تفاصيل اعتقال عناصر من الحرس الثوري وحزب الله في اليمن وتؤكد أن جماعة الحوثي تمتلك أكبر ترسانة أسلحة ثقيلة

الشيخ الريمي يعلن مقتل نجله في قصف المحفد بأبين ويصف الرئيس هادي بـ «الطاغوت وعبد الشيطان»

إصابة جنديين في هجوم مسلح على ثكنة عسكرية بحضرموت

انفجارات تهز معسكر للحوثيين بسفيان واشتباكات بصواريخ «غراد ولو» وتدمير 4 اطقم والاشلاء تملأ المكان

بن عمر: على اليمنيين التنبه لمحاولات جرهم لحرب أهلية والعقوبات ستطال المعرقلين دون استثناء

تحالف بين الرئيس والزعيم .. هادي يُزيح صالح من رئاسة المؤتمر مقابل ثمنا باهضا

إطلاق سراح نجل الشيخ حمود المخلافي بعد 4 أشهر من الإعتقال

تنسيق بين الداخلية والدفاع لتعقب المعتدين على حرس الحدود السعودي والترب يؤكد أن أمن المملكة خط أحمر

«CNN» تكشف تفاصيل الغارات الجوية في اليمن ومن يقف وراءها

اعتقال أعضاء في حزب الله والحرس الثوري الإيراني باليمن

كرمان: اليمن صارت صومال آخر والسلطة الانتقالية خانت ثورة الشباب لأجل المحاصصة

مؤسسة أمريكية: الدرونز الاميركية تشعل حربا خطرة باليمن بتوقيع الرئيس هادي

شطارة : أصدقاء اليمن ربما يطلبون حل حزب الإصلاح مقابل استمرار الدعم

مصدر قبلي : 30 بندقاً و12 مليون ريال تحكيم من الدولة لأسر ضحايا القصف الجوي في البيضاء

محافظ تعز يوجه بإطلاق سراح مطلوبين أمنياً أغلقوا محطة عصيفرة الكهربائية

:

الحاجة إلى المال .. سبب للمتاجرة بالدم

بيع دم

وسط غياب الرقابة الأسرية وغياب مسئولية المجتمع عن هذه الظاهرة الخطيرة التي تنذر بوقوع كارثة.. ومن المؤسف أيضاً أن نشاهد شباباً وأطفالاً يهربون من منازلهم ومدارسهم إلى داخل المستشفيات بحثاً عن المال من خلال المتاجرة ببيع الدم بل ويعرضون دمهم للبيع مقابل مبالغ لشراء القات والسجائر التي تجلب لهم الكيف وكل هذا على حساب صحتهم.ومن المؤسف جداً أن نرى سماسرة الدم يستغلون علاقتهم بالشباب والأطفال ومع بعض المسئولين بالمستشفيات حيث أنهم يجدون كل التسهيلات لتحقيق مآربهم المادية.. متجاوزين بعلاقتهم كل القوانين والشروط واللوائح وبحماية الجهات ذات العلاقة داخل المستشفيات ولمعرفة هذا الأمر..“الجمهورية” تابعت بعضاً من هذه القصص التي تحدث يومياً في مستشفياتنا فتابعوا..

سماسرة لبيع الدم

من المتعارف عليه بأنه لابد من قواعد وشروط تتحدد على ضوئها الشخص الذي يمكن سحب الدم كتبرع منه للمحتاجين من المرضى وهذا الأمر سارٍ مفعوله في جميع المستشفيات لكن ما يحدث أحياناً هو تجاهل البعض لهذه الشروط والقواعد ولا يتم الالتزام بها ومع وجود هذه الهفوة استغلها بعض الأشخاص أو السماسرة داخل المستشفيات للقيام بالمتاجرة عبر عملية بيع الدم.. ومن بين هؤلاء الأشخاص عدد كبير من الشباب والأطفال والذين هم في مقتبل العمر والأغلب منهم لم يتجاوز عمره الخمسة عشر ربيعاً وأنهم لم يصلوا إلى السن القانوني أو ما يمكن اعتبارهم من ضمن الأشخاص المؤهلين لسحب الدم منهم.

وأغلب هؤلاء الشباب لا علم لأسرهم بشيء كما أن هذه الظاهرة أصبحت عادية وذلك لغياب المسئولية داخل معظم المستشفيات حيث إن من الملاحظ بأن السماسرة يتمتعون بصلاحيات كاملة من خلال علاقاتهم الوطيدة فهم أصحاب القرار في تحديد السن للمتقدم ممن يريد بيع الدم كما أنهم قادرون على جعل هؤلاء الشباب تحت تصرفهم في أي وقت وخاصة أولئك الذين يحملون فصائل دم نادرة.

البداية

لم يعرف الأب هذا الكلام حين عرف بأن ولده كان يترك المدرسة ويذهب إلى المستشفى بحثاً عن المال ويقوم ببيع دمه للمحتاجين من المرضى ومن هنا نشب خلاف حاد بين الأب والأم حيث يوجه الاتهام إلى زوجته بأنها هي السبب في كل هذا وأنها لم تحسن تربية ابنها ولم تراقبه أين يذهب وأين يسير كما وجه إليها الاتهام كذلك بأنها هي التي تدفع بإنها إلى الذهاب إلى المستشفى من أجل أن يعود لها بالفلوس.

وعند إصرار الأب على معرفة الحقيقة حول هذا الأمر لاحظ أن ابنه كان يتردد دائماً بل ويواظب على الحضور الدائم إلى المستشفى.. كما أنه عرف أن ولده قد انخرط مع مجموعة من الشباب والأطفال الآخرين والسماسرة الذين يعتمدون على الأطفال في جلب هذه الأموال حيث يقومون بالوساطة بين المحتاجين للدم وبين هؤلاء الأطفال ومن ثم بدأ الابن يعرض دمه للبيع بعد أن بدأ كوسيط يحصل على عمولة من أصحاب المختبرات.

ضعف الرقابة الأسرية

وعند معرفتنا المشهد الأول من القصة السابقة وأن هناك أطفالاً يقفون دائماً على أبواب المستشفيات من أجل بيع الدم والحصول على المال الوفير.. وللتأكيد على ذلك فإن معظم المواطنين يؤكدون بأن معظم المستشفيات يتوافد عليها الكثير من الشباب والأطفال لبيع دمهم والحصول على المال لعدم وجود الرقابة أو على الأقل الرقابة الأسرية التي لابد أن تكون موجودة على الأبناء وما أكثر الحالات التي نشاهدها يومياً خاصة بين السماسرة أو بمعنى “الدلالين” الذين يقومون بالتوسط بين البائع والمشتري للدم.

وعلى ذلك عندما نشاهد أن هناك محتاجاً للدم نلاحظ السمسار يكون على أتم الاستعداد ويترقب المشتري أو المحتاج ويقوم بالتنسيق بينه وبين البائع وأغلب هؤلاء البائعين هم من الأطفال والشباب الذين لا تعرف أسرهم شيئاً عما يقومون به داخل هذه المستشفيات”.

وعن أهل الأطفال هؤلاء ومعرفتهم ففي الغالب لا يعلم الآباء أو الأمهات بأبنائهم والبعض الآخر يعلمون وربما هم الذين يدفعون بأبنائهم إلى بيع الدم ونجد بعض الأطفال يبيعون الدم من أجل إعالة أسرهم ومساعدتها والبعض الآخر يبيعون دمهم من أجل مصاريفهم اليومية كشراء القات والسجائر وغير ذلك من الأشياء السلبية والمؤثرة على الصحة.

وأما عن المبالغ التي يمكن الحصول عليها من أصحاب الحاجة إلى الدم بالنسبة لقيمة الدم حسب أهميته وندرته فنجد مثلاً أن المحتاج للدم يبحث عن فصيلة دم نادرة ومن هنا فالسمسار يكون لديه العلم بذلك فيستطيع إحضار صاحب هذه الفصيلة وبالتالي يعرض على المشتري ثمناً عالياً وكون المحتاج في أمس الحاجة للدم فما عليه إلا أن يدفع ومن هنا يتفيد الكل.

القدوة السيئة

وعندما تنتقل إلى أحد المستشفيات تجد العجب العجاب فتجد أرتالاً من الأطفال والشباب ينتظرون أرزاقهم أو أنهم يترقبون المحتاجين للدم ليس بغرض التبرع ولكن بغرض البيع والاستفادة من المال الذي يحصلون عليه ولعل هذه المهمة تكون سهلة مع مجموعة من “الدلالين” وأحياناً يستخدمون الحيل في البحث عن المال لما لهم من دراية بالأمراض والفصائل المطلوبة ونتيجة علاقاتهم المتميزة بأقسام الجراحة والدم.

ومهما يكن فعملية المتاجرة والسمسرة بالدم ممنوعة داخل المستشفيات إلا أن هناك من يقومون بحمايتهم مقابل عمولات أو نسبة من الأثمان الباهظة.

وعندما تكون مسألة بيع الدم قريبة من الحقيقة وخاصة مع أولئك الأطفال والشباب.

حادثة ضحيتها طفل

ومن جراء هذه الظاهرة الخطيرة يُقال بأنه وقعت حادثة ضحيتها طفل في مقتبل العمر حيث كان دائم البيع لدمه نتيجة الإغراءات بالمبالغ من قبل السماسرة بالدم في هذه المستشفيات حيث يقوم ببيع دمه أكثر من مرة ودون أن تكون هناك عناية بجسمه من التغذية الكاملة والراحة التامة.. وسبب الوفاة لاشك بأنه ناتج عن فقدان الجسم لكمية كبيرة من الدم.

بالإضافة إلى ذلك فإن عملية السمسرة بالدم والاعتماد على أشخاص في سحب الدم منها للمحتاجين مقابل مبالغ أصبحت منتشرة في أغلب المستشفيات ومع هذا وذاك لا نلمس أية إجراءات لوقف هذه المهازل.

المجتمع هو المسئول

من الملاحظ أننا نرى شباباً وأطفالاً في مقتبل العمر لا يحصلون على التوعية الصحيحة وعدم تركهم في الوقوع في اللهث وراء المال.
فالمجتمع مسئول والأهل تقع عليهم المسئولية الكبيرة وسبب انجرار هؤلاء الأطفال والشباب وراء المال هو الوضع المتأزم لدى أسرهم من الفقر الذي يعصف بهم.

من جهة ثانية كان لابد لنا أن نوجه كل الانتقادات للأخوة المختصين داخل هذه المستشفيات حيث إنهم لا يهتمون ولا يراعون حالات الأشخاص الذين تم سحب الدم منهم كما أن البعض لا يتقيد بالضوابط والقواعد التي تنظم عملية سحب الدم على مستوى الفرد الواحد.

يبقى أخيراً أن نقول بأن هذه الظاهرة الخطيرة والمتمثلة بالمتاجرة بالدم داخل مستشفياتنا بحاجة إلى وقفة جادة من قبل الجهات المختصة بما فيها مكاتب الصحة في كل المحافظات حفاظاً على أرواح شبابنا وأطفالنا.

Print Friendly


المصدر | الجمهورية

مشاركة هذا الخبر◄

تم نشـر هذا الخبر في التصنيف | تحقيقــات | منـذ 203 يـوم
لهذا الخبر علاقة بـ | , ,


أضف تعليقك

1- لإدارة الموقع الحق في تعديل أو حذف أي تعليقات فيها تجريح أو إساءة للآخرين.
2- مايرد من تعليقات لاتعبر عن توجه إدارة الموقع بأي حال من الأحوال وإنما عن رأي صاحبها.