نجل الرئيس هادي يتبنى استراتيجية دعم وسائل اعلامية تستهدف الجيش وتصفه بقوات الاحتلال

مصادر: بن عمر نجح في ترميم ثقة السعودية بالرئيس هادي والقربي يهدمها

كاتب سعودي : تجار الأزمات يعيثون في صنعاء ومايشكو منه اليمن ليس مشكلة سعودية

التميمي لـ «الخبر» : الأجهزة الأمنية بحاجة إلى تعزيز امكانياتها لتتمكن من وأد الجريمة قبل وقوعها

دبلوماسي قطري يكذب أخبار طرد الشيخ القرضاوي من قطر

تفاصيل مقتل 18 شخصا في غارة لطائرة بدون طيار بالبيضاء «صور – فيديو»

مقتل 14 شخصا بغارة أمريكية في البيضاء

مصادر خليجية: اتفاق الرياض وضع قطر شهرين تحت الاختبار وألزم الدوحة بطرد 15 إخوانيا من الإمارات والسعودية واليمن

الجمحي لـ«الخبر» : صمت الدولة عن عمليات الاغتيالات يؤكد عجزها عن امتلاك المعلومة

تحركات أمنية ودبلوماسية لمواجهة التدخلات الإيرانية في اليمن

مصادر مطلعة لـ «الخبر»: قررات رئاسية بإقالة الحجري ودماج وتعيين آخرين

اغتيال أحد قيادات حزب الإصلاح برصاص مسلحين مجهولين بصنعاء

اختطاف 4 موظفين من بنك ومالية الجوف

مصرع مواطن وإصابة طفل برصاص مسلحين مجهولين شمال شرق العاصمة صنعاء

فشل في إعادة صالح إلى الحكم وعقد لقاءات سرية مع الحوثيين .. الأسباب الكاملة لطرد الأمير بندر بن سلطان من منصبه

الشيخ الدعام لـ «الخبر» : الحوثي يسعى للإنقلاب على الجمهورية وهذا لن يحدث مادام هناك قلب ينبض

القدس العربي : هادي تحت ضغط شديد والحوثي يلعب على وتر التناقضات السياسية

انتهاء الأزمة بين قطر والسعودية والامارات والبحرين في اطار البيت الخليجي

بيان لوزراء خارجية دول التعاون يشيد بجهود الكويت التي بذلتها للاتفاق على آلية سير دول المجلس في اطار جماعي

مصادر: بن عمر أقنع امراء السعودية بالتمديد لهادي حتى 2019

:

الحاجة إلى المال .. سبب للمتاجرة بالدم

بيع دم

وسط غياب الرقابة الأسرية وغياب مسئولية المجتمع عن هذه الظاهرة الخطيرة التي تنذر بوقوع كارثة.. ومن المؤسف أيضاً أن نشاهد شباباً وأطفالاً يهربون من منازلهم ومدارسهم إلى داخل المستشفيات بحثاً عن المال من خلال المتاجرة ببيع الدم بل ويعرضون دمهم للبيع مقابل مبالغ لشراء القات والسجائر التي تجلب لهم الكيف وكل هذا على حساب صحتهم.ومن المؤسف جداً أن نرى سماسرة الدم يستغلون علاقتهم بالشباب والأطفال ومع بعض المسئولين بالمستشفيات حيث أنهم يجدون كل التسهيلات لتحقيق مآربهم المادية.. متجاوزين بعلاقتهم كل القوانين والشروط واللوائح وبحماية الجهات ذات العلاقة داخل المستشفيات ولمعرفة هذا الأمر..“الجمهورية” تابعت بعضاً من هذه القصص التي تحدث يومياً في مستشفياتنا فتابعوا..

سماسرة لبيع الدم

من المتعارف عليه بأنه لابد من قواعد وشروط تتحدد على ضوئها الشخص الذي يمكن سحب الدم كتبرع منه للمحتاجين من المرضى وهذا الأمر سارٍ مفعوله في جميع المستشفيات لكن ما يحدث أحياناً هو تجاهل البعض لهذه الشروط والقواعد ولا يتم الالتزام بها ومع وجود هذه الهفوة استغلها بعض الأشخاص أو السماسرة داخل المستشفيات للقيام بالمتاجرة عبر عملية بيع الدم.. ومن بين هؤلاء الأشخاص عدد كبير من الشباب والأطفال والذين هم في مقتبل العمر والأغلب منهم لم يتجاوز عمره الخمسة عشر ربيعاً وأنهم لم يصلوا إلى السن القانوني أو ما يمكن اعتبارهم من ضمن الأشخاص المؤهلين لسحب الدم منهم.

وأغلب هؤلاء الشباب لا علم لأسرهم بشيء كما أن هذه الظاهرة أصبحت عادية وذلك لغياب المسئولية داخل معظم المستشفيات حيث إن من الملاحظ بأن السماسرة يتمتعون بصلاحيات كاملة من خلال علاقاتهم الوطيدة فهم أصحاب القرار في تحديد السن للمتقدم ممن يريد بيع الدم كما أنهم قادرون على جعل هؤلاء الشباب تحت تصرفهم في أي وقت وخاصة أولئك الذين يحملون فصائل دم نادرة.

البداية

لم يعرف الأب هذا الكلام حين عرف بأن ولده كان يترك المدرسة ويذهب إلى المستشفى بحثاً عن المال ويقوم ببيع دمه للمحتاجين من المرضى ومن هنا نشب خلاف حاد بين الأب والأم حيث يوجه الاتهام إلى زوجته بأنها هي السبب في كل هذا وأنها لم تحسن تربية ابنها ولم تراقبه أين يذهب وأين يسير كما وجه إليها الاتهام كذلك بأنها هي التي تدفع بإنها إلى الذهاب إلى المستشفى من أجل أن يعود لها بالفلوس.

وعند إصرار الأب على معرفة الحقيقة حول هذا الأمر لاحظ أن ابنه كان يتردد دائماً بل ويواظب على الحضور الدائم إلى المستشفى.. كما أنه عرف أن ولده قد انخرط مع مجموعة من الشباب والأطفال الآخرين والسماسرة الذين يعتمدون على الأطفال في جلب هذه الأموال حيث يقومون بالوساطة بين المحتاجين للدم وبين هؤلاء الأطفال ومن ثم بدأ الابن يعرض دمه للبيع بعد أن بدأ كوسيط يحصل على عمولة من أصحاب المختبرات.

ضعف الرقابة الأسرية

وعند معرفتنا المشهد الأول من القصة السابقة وأن هناك أطفالاً يقفون دائماً على أبواب المستشفيات من أجل بيع الدم والحصول على المال الوفير.. وللتأكيد على ذلك فإن معظم المواطنين يؤكدون بأن معظم المستشفيات يتوافد عليها الكثير من الشباب والأطفال لبيع دمهم والحصول على المال لعدم وجود الرقابة أو على الأقل الرقابة الأسرية التي لابد أن تكون موجودة على الأبناء وما أكثر الحالات التي نشاهدها يومياً خاصة بين السماسرة أو بمعنى “الدلالين” الذين يقومون بالتوسط بين البائع والمشتري للدم.

وعلى ذلك عندما نشاهد أن هناك محتاجاً للدم نلاحظ السمسار يكون على أتم الاستعداد ويترقب المشتري أو المحتاج ويقوم بالتنسيق بينه وبين البائع وأغلب هؤلاء البائعين هم من الأطفال والشباب الذين لا تعرف أسرهم شيئاً عما يقومون به داخل هذه المستشفيات”.

وعن أهل الأطفال هؤلاء ومعرفتهم ففي الغالب لا يعلم الآباء أو الأمهات بأبنائهم والبعض الآخر يعلمون وربما هم الذين يدفعون بأبنائهم إلى بيع الدم ونجد بعض الأطفال يبيعون الدم من أجل إعالة أسرهم ومساعدتها والبعض الآخر يبيعون دمهم من أجل مصاريفهم اليومية كشراء القات والسجائر وغير ذلك من الأشياء السلبية والمؤثرة على الصحة.

وأما عن المبالغ التي يمكن الحصول عليها من أصحاب الحاجة إلى الدم بالنسبة لقيمة الدم حسب أهميته وندرته فنجد مثلاً أن المحتاج للدم يبحث عن فصيلة دم نادرة ومن هنا فالسمسار يكون لديه العلم بذلك فيستطيع إحضار صاحب هذه الفصيلة وبالتالي يعرض على المشتري ثمناً عالياً وكون المحتاج في أمس الحاجة للدم فما عليه إلا أن يدفع ومن هنا يتفيد الكل.

القدوة السيئة

وعندما تنتقل إلى أحد المستشفيات تجد العجب العجاب فتجد أرتالاً من الأطفال والشباب ينتظرون أرزاقهم أو أنهم يترقبون المحتاجين للدم ليس بغرض التبرع ولكن بغرض البيع والاستفادة من المال الذي يحصلون عليه ولعل هذه المهمة تكون سهلة مع مجموعة من “الدلالين” وأحياناً يستخدمون الحيل في البحث عن المال لما لهم من دراية بالأمراض والفصائل المطلوبة ونتيجة علاقاتهم المتميزة بأقسام الجراحة والدم.

ومهما يكن فعملية المتاجرة والسمسرة بالدم ممنوعة داخل المستشفيات إلا أن هناك من يقومون بحمايتهم مقابل عمولات أو نسبة من الأثمان الباهظة.

وعندما تكون مسألة بيع الدم قريبة من الحقيقة وخاصة مع أولئك الأطفال والشباب.

حادثة ضحيتها طفل

ومن جراء هذه الظاهرة الخطيرة يُقال بأنه وقعت حادثة ضحيتها طفل في مقتبل العمر حيث كان دائم البيع لدمه نتيجة الإغراءات بالمبالغ من قبل السماسرة بالدم في هذه المستشفيات حيث يقوم ببيع دمه أكثر من مرة ودون أن تكون هناك عناية بجسمه من التغذية الكاملة والراحة التامة.. وسبب الوفاة لاشك بأنه ناتج عن فقدان الجسم لكمية كبيرة من الدم.

بالإضافة إلى ذلك فإن عملية السمسرة بالدم والاعتماد على أشخاص في سحب الدم منها للمحتاجين مقابل مبالغ أصبحت منتشرة في أغلب المستشفيات ومع هذا وذاك لا نلمس أية إجراءات لوقف هذه المهازل.

المجتمع هو المسئول

من الملاحظ أننا نرى شباباً وأطفالاً في مقتبل العمر لا يحصلون على التوعية الصحيحة وعدم تركهم في الوقوع في اللهث وراء المال.
فالمجتمع مسئول والأهل تقع عليهم المسئولية الكبيرة وسبب انجرار هؤلاء الأطفال والشباب وراء المال هو الوضع المتأزم لدى أسرهم من الفقر الذي يعصف بهم.

من جهة ثانية كان لابد لنا أن نوجه كل الانتقادات للأخوة المختصين داخل هذه المستشفيات حيث إنهم لا يهتمون ولا يراعون حالات الأشخاص الذين تم سحب الدم منهم كما أن البعض لا يتقيد بالضوابط والقواعد التي تنظم عملية سحب الدم على مستوى الفرد الواحد.

يبقى أخيراً أن نقول بأن هذه الظاهرة الخطيرة والمتمثلة بالمتاجرة بالدم داخل مستشفياتنا بحاجة إلى وقفة جادة من قبل الجهات المختصة بما فيها مكاتب الصحة في كل المحافظات حفاظاً على أرواح شبابنا وأطفالنا.

Print Friendly


المصدر | الجمهورية

مشاركة هذا الخبر◄

تم نشـر هذا الخبر في التصنيف | تحقيقــات | منـذ 197 يـوم
لهذا الخبر علاقة بـ | , ,


أضف تعليقك

1- لإدارة الموقع الحق في تعديل أو حذف أي تعليقات فيها تجريح أو إساءة للآخرين.
2- مايرد من تعليقات لاتعبر عن توجه إدارة الموقع بأي حال من الأحوال وإنما عن رأي صاحبها.