كتابـــات وآراء

مصر والإمارات في اليمن دعوة للتأمل

كمال البعداني

│بقلم | د. كمال البعداني

وصل عدد القوات المصرية في اليمن إلى ما ايقرب من سبعين الف جندي مصري بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م سقط منهم ما يزيد على عشرين ألف ضابط وجندي على تراب اليمن وكانوا موزعين في الجبال والهضاب والسهول اليمنية من صنعاء حتى باب المندب وكان يسند هذه القوات جيش من المدرسين المصريين والخبراء والفنيين والأطباء وبناء العديد من المدارس والمستشفيات وشق الطرقات وغيرها من المشاريع وقد فتحت الجامعات المصرية والكليات العسكرية ابوابها امام الآلاف من الطلاب اليمنيين المبتعثين إلى هناك للدراسات المدنية والعسكرية وكانت هذه الكليات ترفد جبهات القتال تباعا .
استمر وجود هذه القوات في اليمن ما يقرب من خمس سنوات وعند ما قررت مصر الانسحاب من اليمن نهاية 1967م انسحبت ولم تحتفظ بجزيرة ولا بموقع بري أو بحري أو قاعدة هنا أو هناك وتقول نحن ضحينا وسقط منا عشرين ألف هنا في اليمن لا لم تفعل ذلك على الإطلاق وهي كانت قادرة على ذلك .
بينما نجد إخواننا في الإمارات يغلقون ابوابهم أمام اليمنيين من دخول الإمارات حتى لركاب الترانزيت منهم فنجد انه يسمح لجميع الجنسيات للدخول إلى أبو ظبي أو دبي ماعدا اصحاب الجنسية اليمنية لا يسمح لهم بمغادرة المطار.
أبواب الإمارات مفتوحة فقط لكل معارض ولكل من يحمل اجندتها ليعود إلى اليمن للعمل معها بإخلاص لتلك الأجندة ومعسكراتها مفتوحة لتدريب قوات يمنية مهمتها عند العودة هي معارضة شرعية الدولة اليمنية والتمرد على اوامرها سقط من القوات الاماراتية في اليمن حتى الآن حوالي خمسين ضابطا وجنديا فقررت أخذ عدن وسقطرى وحضرموت وباب المندب وعينها على الحديدة وقد مهدت لذلك بتغيير المحافظ .
لذلك ندعوا من كل قلوبنا أن يحفظ الله كل ضابط وجندي إماراتي في اليمن لأن الوضع اذا استمر على هذا الحال فلن تكفيها اليمن بالكامل وسنضطر لاستئجار أراضي من الصومال الشقيق ….خيرة الله أحسن كل خيرة !

أضف تعليقـك