أخبـار اليمن هـــام

مطالبات شعبية بمحاسبة «النخبة الشبوانية» على تجاوزاتها في الحوطة وممارستها القتل والنهب وتفخيخ منازل

محل جوالات يظهر عبث النخبة وممارساتها

│الخبر اليمني | صنعاء

إعترفت قيادة قوات «النخبة الشبوانية» ضمنياً، باعتداء عناصرها في الحوطة بمحافظة شبوة، على المواطنيين وممتلكاتهم أثناء تنفيذ حملة عسكرية كبرى لـ«مطاردة عناصر تنظيم القاعدة».
وقالت قيادة «النخبة» إنها سوف تفتح تحقيقاً في الاعتداءات وستحاسب مرتكبيها، معتبرة أن ما جرى «مجرد تصرفات فردية لا علاقة لها بخطة الحملة على الإطلاق».
وكان مسؤولون وشخصيات اجتماعية في الحوطة، قد اتهموا علانية، عناصر «النخبة» بالقيام بنهب الممتلكات الخاصة والعامة وتفجير بيوت بحجة أنها كانت تأوي عناصر إرهابية.
وبث عدد من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مرئية تظهر تصرفات جنود «النخبة» العدوانية تجاه أهالي المنطقة، وعبثهم بمحتويات عدد من المحال التجارية.
واظهرت تسجيلات مرئية بثها جنود من النخبة قيام القوات بتفجير عدد من المنازل ونهب أخرى والعبث بمحتويات عدد من المحال التجارية.
واحدثت هذه التسجيلات غضبا واسع النطاق وقالت شخصيات اجتماعية أنها ربما تساعد الجماعات المتطرفة على انتزاع بعض التعاطف من الأهالي .
وقال محمد سالم الأحمدي وهو مدير مكتب الثقافة بشبوة ان هذه التصرفات يجب محاسبة من قاموا بها .
وأضاف معلقا على ماحدث :” ان تبسط النخبة الشبوانية سيطرتها على مدينة الحوطة وتجفف منابع الارهاب فيها فهذا عمل عظيم يستحق الاشادة به
وان تستعيد النخبة مدينة الحوطة وتنتزعها من بين انياب الجهل والتطرف فهذا امر نرفع له القبعات ونحني له الهامات اجلالا واكبارا.
لكن ان تزيد النخبة الشبوانية معاناة اهالي الحوطة ولاتفرق بين الظالم والمظلوم فهذا مالاينبغي ان يكون وسندينه بشدة..
وان تطلق النار النخبة على المتطرف والمكتوي بنار التطرف وتقتل بن حديج صاحب محل بيع الدجاج والذي لا ذنب له الا خروجه من منزله باحثاً عن رزق اولاده فهذا امر غير مقبول ومستهجن ومدان بكل عبارات الادانة
وتابع : “وان تهاجم النخبة محلات بيع الجوالات والبقالات الخاصة بابناء الحوطة المكتوين بنار المتطرفين وتعبث بمحتوياتها فهذا عمل لاينبغي السكوت عليه على الاطلاق،
وان تهاجم النخبة منازل مهجورة من عدة شهور وعندما تفتشها ولاتجد فيها شي تقوم بتفجيرها كما يفعل الحوثيين بحجة ان ملاكها متطرفين متناسية ان اسر المتطرفين لاذنب لهم كي يعودون للسكن في العرى فهذا عمل مدان ولايرضي الله ولاخلقه بل يخلق في اسرة المتطرف عشرة متطرفين اخرين
وأكدت مصادر محلية بأن سلوك «النخبة» سيساهم في خلق حالة من التعاطف مع العناصر الإرهابية، الذين حافظوا على أمن واستقرار الحوطة في حدها الأدنى، مؤكدين بأنهم كانوا متفائلين بنجاح الحملة وتحقيق أهدافها قبل أن ينقشع غبار الاشتباكات الضارية التي دارت رحاها في أزقة القرية الريفية بين عناصر «النخبة» و«القاعدة»، لتكشف «عدم انضباط من اقتحموها بذريعة تحريرها وإعادتها لحضن الدولة».
كما أشارت أصابع الإتهام لـ«النخبة» في التورط في قتل عدد من المواطنيين الأبرياء من بينهم صاحب محل بيع الدجاج غادر منزله بحثاً عن لقمة العيش قبل أن تطاله رصاصات «النخبة» لمجرد الاشتباه به.
هذا وقد تعالت الأصوات الشعبية في محافظة شبوة للمطالبة بمحاسبة الجنود الذين اخطأوا حتى لا يتمادوا في ممارساتهم ويكون قدوة سيئة لغيرهم، مؤكدين بأن أبناء شبوة لن يقفوا مكتوفي الأيادي إزاء تجاوزات «النخبة» إذا استمرت، وأنهم يمتلكون القدرة على ردعهم إذا استدعى الأمر.
وربط البعض بين السلوك «العدواني» لـ«النخبة» في الحوطة بالمقاومة الشرسة التي أبداها عناصر التنظيم طوال أيام الحملة التي انتهت أمس الأول، وخرج منها قائد «النخبة» في شبوة محمد سالم القميشي، مصاباً وعدد من مرافقيه، في هجوم مباغت الجمعة الماضية، حمل في طياته مؤشرات أن دخول «النخبة» للقرية لن يكون نزهة عابرة مثل سابقاتها، ما استدعى تدخل طيران «التحالف» لإسناد الحملة، التي بدلاً من أن ترفع أسهم قوات «النخبة»، ضاعفت الشكوك حول أهليتها في إدارة مناطق محافظة شبوة أمنياً، مستدعية في الوقت ذاته تجاوزاتها في مناطق أخرى في المحافظة، كان من أبرزها مؤخراً مديرية حبان، التي خرج أبناؤها في مظاهرة غاضبة، احتجاجاً على دخول أحد الأطقم العسكرية التابعة لقوات «النخبة»، إلى حرم مدرسة للإناث في المدينة، ما اعتبره الأهالي «هتكاً» لحرمة المدرسة.
وأكدت مصادر بأن «النخبة» تعاملت بعنف مع المسيرة، وقامت بتفريقها بالقوة، وأطلقت الأعيرة النارية فوق رؤوس المشاركين فيها، قبل أن يقوموا باعتقال رئيس لجنة الخدمات في المجلس المحلي بمديرية حبان أمين المحضار، للاشتباه بأنه كان من منظمي المسيرة.
يذكر أن قوات «النخبة الشبوانية» المدعومة من الإمارات، أنشئت على غرار تجربة «النخبة الحضرمية»، وأوكلت إليها مهام بسط النفوذ على المناطق الحيوية والمنشأت النفطية في شبوة إلى جانب «تطهيرها» من عناصر «القاعدة».

│المصدر - العربي + عدن الغد

أضف تعليقـك