أخبـار اليمن هـــام

عبدالملك الحوثي في لقاء غير معلن بقيادة الجماعة يكشف عن سر التخلص من صالح والدول الداعمة لذلك والحدود الجغرافية للحرب المتفق على عدم تجاوزها وعن دور الهاشميين في الشرعية

│الخبر | خاص

أكد عبدالملك الحوثي زعيم جماعة التمرد الحوثية أن ميليشياته هزمت التحالف العربي وقوات الجيش الحكومية ، وأن العالم سيقف مع جماعته وسيجبر ما اسماها بدول العدوان على الحوار معهم كسلطة واقعية على الأرض ، مشيرا إلى أن ما يجري اليوم هي حرب استنزاف للسعودية.
وفي كلمة له بجمع من اعضاء وانصار الجماعة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة هنأ الحوثي جميع الحاضرين في اللقاء بمناسبة التخلص من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ، وقال أهنىء الجميع على النجاح الذي تحقق وهو القضاء على اخر رجل شجاع كان يعد عائق للجماعة وقد تم التخلص منه في اشارة إلى “صالح” ولفت ان الظروف كانت مناسبة للقضاء على الرجل ، وأن الجماعة حصلت على دعم من عدة اطراف إقليمية ودولية.
ووفقا لمصدر خاص حضر اللقاء الذي عقد قبل خمسة ايام ، فقد اوضح الحوثي أن المهمة نجحت رغم الخسائر البشرية التي قدمتها الجماعة وفقدانها اكثر من 500 عنصر من مقاتليها وانهم واجهوا مقاومة شرسة من حراسة الرئيس السابق ما اضطرهم لاستخدام الأسلحة الثقيلة كالدبابات والصواريخ المحمولة التي جعلته وحراسته امام موت محقق.
وكشف زعيم التمرد جانبا من الثقة التي يتكىء عليها وجماعته في التغول والبغي على اليمنيين ، والتوسع في العمران والانشطة التجارية والمصرفية وتجارة النفط في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الايرانية ، حيث أكد عبدالملك الحوثي في اللقاء أن المعركة مع القوات الحكومية والتحالف العربي لن تتجاوز نقيل بن غيلان “شمال شرق صنعاء” ولن تقترب من الحديدة “غربي اليمن” وأن الامريكان والاتحاد الأوروبي والروس يرفضون أي تقدم وطمأن الحوثي بلغة الواثق من حضروا اللقاء أن المعارك ستبقى في حدودها الحالية وعليكم حشد المقاتلين للجبهات من اجل البقاء صامدين امام من وصفهم بالمرتزقة.
وحث الحوثي الحاضرين على ضرورة التماسك وعدم السماح لاي خلاف في صفوف الجماعة وذكرهم بما حدث للهاشميين عقب ثورة 26 سبتمبر 1962 اليت وصفها بـ “الإنقلاب” وقال ان أي خلاف سيكرر تلك الاحداث المأساوية وسيدفع قادة الجماعة وانصارها رؤوسهم ثمنا لاي خلاف.
كما حثهم على الحفاظ على منجزات ثورة 21 سبتمبر وعلى تماسك صفوف الجماعة من أي اختراق وقال ان اي اختراق سيؤدي الى السقوط وسندفع جميعا ثمن غالي وباهض.
وقال الحوثي : “لقد وجهنا الجهات المعنية بحسم أي محاولة لشخص او جماعة او فئة تحاول فرد عضلاتها امام ثورتنا وحسمها بأي طريقة واي ثمن حتى يعلم من في رأسه شيء انه اصبح من المستحيل الوقوف امام الجماعة بعد القضاء على الفتنة في اشارة إلى أنتفاضة الرئيس السابق في 2 ديسمبر الماضي.
وحذر الحوثي من يسمون بالهاشميين في قيادة الجماعة من تكرار ماقام به ال الوزير في خمسينيات القرن الماضي الذي مثل بداية لسقوط دولة الامام وقال ان حركة الوزير هي من دفعت القبيلي يشعب (يتطاول) على ال البيت.
وعن علاقة الجماعة بالخارج وخصوصا بعد مقتل “صالح” ، قال الحوثي : “نحن في مرحلة حرجة ويجب ان نبقى أقوياء ، خاصة ان الشعب اصبح مسلِّم بالامر الواقع بعدما رأوا كسر شوكة “عفاش” الذي كانوا يراهنون عليه للتمرد علينا، لكن وبعد القضاء على الفتنة اصبح لدينا خطوط مع أمريكا ودول اوروبية وإقليمية وسيتعاملوا معنا كسلطة وهناك خطوط مع السعودية عن طريق وسطاء”.
وكشف “الحوثي” أن ميليشياته “اللجان الشعبية والجيش” اصبحت تمتلك أسلحة متطورة وستغير المعادلة وهناك تجهيزات لادخال منظومات وأسلحة جديدة ومتطورة سيعلن عنها في الوقت المناسب من قبل الميليشيات وتغيير المعادلة ستفرض السلام وتنهي الحرب في اليمن.
وحث “”الحوثي” قياداته على استعادة الأسلحة التي نهبت من المعسكرات والموجودة في منازل القيادات العسكرية والمشائخ من انصار ما وصفه بزعيم الفتنة في اشارة الة “صالح” في المدن والمديريات واكد ان بقائها خطر على الجماعة مشددا على ضرورة سحبها.
وأكد “الحوثي” أن انصار ومحبي الجماعة اليوم اكثر من أي وقت مضى وانصارها في الجنوب اكثر من السابق وعليكم بذل الجهود مع الاخوة أبناء الجنوب في صنعاء للتواصل مع القيادات والمكونات في المحافظات الجنوبية “المحتلة”.
وبلغة المتبجح قال الحوثي مخاطبا الحاضرين : “ثقوا انكم اليوم دولة وانتم الدولة واي شراكة قادمة هي لاستمرار دولتكم وليس اقصائها وانتم أصحاب الحق وأصحاب القول والفعل وواجبكم هو الحفاظ عليها ومواصلة التضحيات ولاتصدقوا ماينشره اعلام العدوان والمرتزقة والوهابيين”.
واستعرض عبدالملك الحوثي منجزات الجماعة وقال انه لن يسمح لاي شخص او اسرة او فئة وخاصة من من يطلق عليهم “الهاشميين” ان يدمر المنجزات التي تحققت وقلل من استياء البعض داخل الجماعة بعد القرارات الأخيرة وشكر في اللقاء اللواء يحيى الشامي وأشاد بدوره فيما وصلت اليه الجماعة.
وقال : “يجب عليكم ان تعلموا ان أي قرار يتم اتخاذه هو ناتج عن دراسة وتخطيط وهناك مستشارين وخبراء يعملون في هذا الجانب والموافقة عليه من قبلنا وكل من تم تعيينهم اكفاء ولهم دور كبير في المنجزات التي حققتها الجماعة وستعرفون ذلك مستقبلا”.
وأشار إلى ان الهاشميين في اليمن اصبحوا غير معزولين ولديهم تواصل مع الهاشميين في باقي الدول في الخليج والعراق ولبنان ومصر والمغرب واينما وجدوا ، واصبح الهاشميون عائلة واحدة في العالم العربي والعالم ويقومون بتصحيح الأخطاء التي تروج لها الوهابية واعداء ال البيت”.
وعن موقفه من النظام الجمهوري قال الحوثي : “سنبقي على جمهوريتهم لكن بطريقتنا واسلوبنا كما لدينا شخصيات هامة بعضهم بالداخل وبعضهم في بالخارج ويجب التخلص منهم بأي طريقة وجودهم يشكل خطرا على الجماعة ومستقبلها”.
وأضاف : “لدينا ناس يعملون معنا بطرق كثيرة من خلال وجودهم في بقية القوى بالداخل والخارج وبعضهم له دور كبير لايقل عن الدور الذي تقومون به في الداخل وسنكرمهم في الوقت المناسب وستعرفون حينها هؤلاء الجنود المجهولين”.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك