أخبـار اليمن صحافـــة دوليـــة هـــام

الواشنطن بوست : أحداث عدن الأخيرة كشفت هشاشة التحالف السعودي الإماراتي وتباين الأجندات

│واشنطن بوست

قالت صحيفة الواشنطن بوست الامريكية ان معارك عدن الاخيرة كشفت حجم الهشاشة التي يعاني منها تحالف السعودية والامارات والذي يحارب منذ 3 سنوات لاستعادة شرعية الرئيس هادي.
وقالت الصحيفة الامريكية في تقرير مطول لها ان محللين ومراقبين غربيين باتوا يجمعون على هذه الهشاشة .
وقالت الصحيفة انه على مدى عدة أيام، اشتبك الانفصاليون الجنوبيون مع شركائهم المخلصين – القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي – واستولوا لفترة قصيرة على عدن. وينتمي الجانبان الى نفس التحالف بقيادة السعودية والامارات العربية المتحدة التى تقاتل المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران فى محاولة لاعادة هادى الى السلطة.
وقد كشفت المعارك في عدن – بحسب الصحيفة الامريكية – عن هشاشة هذا التحالف وأبرزت جداول أعمال المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد سعى الانفصاليون، المعروفون باسم المجلس الانتقالى الجنوبى، منذ فترة طويلة الى استعادة دولة جنوب اليمن المستقلة التى كانت قائمة قبل ان يكون اليمن موحدا فى عام 1990. وكانوا منذ فترة طويلة يشكون فى الحكومة المركزية التى تتخذ من الشمال مقرا لها فى صنعاء وترأس هادي، متهما إياه بالفساد وتقويض الجنوب.
ويقول المحللون إن العنف هو انعكاس لهذه التوترات التي طال أمدها.
وقال نيسان لونغلي ألي المحلل اليمني البارز في مجموعة الأزمات الدولية: “إنها تبين كيف أن الحرب قد حطمت البلاد، وكسرتها على طول الفترات التاريخية”. “إن سرد” حكومة شرعية “تقاتل” الحوثيين المدعومين من إيران “يحجب الواقع المحلي المعقد، ويعوق الجهود الرامية إلى تحقيق السلام”.
وأدى الاقتتال الداخلي داخل الحلف إلى تكثيف اليأس في أفقر دول الشرق الأوسط. وقد لقى اكثر من ثلاثة اشخاص مصرعهم فى اشتباكات الاسبوع الماضى مما ادى الى مقتل اكثر من 10 الاف شخص معظمهم من المدنيين الذين لقوا مصرعهم فى غارات جوية بقيادة التحالف. ويعاني الملايين من الجوع والمرض في ما تصفه وكالات الإغاثة بأنها واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تضررا ونسيان في العالم.
بدأت حرب اليمن في ربيع عام 2015، بعد أن استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء، وأجبر هادي وحكومته على الفرار من الجنوب إلى عدن. دخلت السعودية والدول الإسلامية السنية الأخرى الصراع إلى حد كبير لمنع منافستها الإقليمية، إيران، وهي ثيوقراطية شيعية، من إبراز نفوذها على طول حدودها من خلال دعم الحوثيين.
وكان هادي قد تولى السلطة بعد أن قام سلفه علي عبد الله صالح، الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، بنفسه بالإكراه على الاستقالة بعد ثورة شعبية، وهي جزء من انتفاضات الربيع العربي. عندما طرد هادي من صنعاء، أنشأ حكومة في المنفى في عدن بدعم من السعوديين والإماراتيين، على الرغم من أنه ترأس معظمهم من العاصمة السعودية الرياض.
وكان الكثير من الجنوبيين يتوقعون من حكومة هادي تحسين حياتهم. ولكن خلال السنوات الثلاث الماضية، كافح هادي لممارسة السلطة السياسية أو تعزيز الاقتصاد. وقد هزت عدن التفجيرات الانتحارية وغيرها من أعمال العنف التي قام بها فرع تنظيم القاعدة اليمني، وكذلك من قبل الدولة الإسلامية الناشئة.
وقال جيرالد فيرستين، السفير الأمريكي السابق لدى اليمن: “لقد تم عمل القليل جدا لتحقيق الاستقرار في الوضع وإعادة العمل في الأمور”. “لقد أصبح الناس يشعرون بالإحباط بشكل متزايد هناك”.
وكان السبب وراء الاشتباكات التى وقعت الاسبوع الماضى هو انتهاء المهلة التى حددها الانفصاليون لهادى لاقالة حكومته. واتهموا الحكومة، التي يديرها يوما بعد يوم رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، بالفساد وسوء الإدارة. بعد سيطرة الانفصاليين على الكثير من عدن، كان مسؤولو هادي محصورين داخل القصر الرئاسي، وبعضهم فروا من المدينة.
وسط هذه الانقسامات في التحالف، هناك “أسئلة حقيقية حول جدوى أو مصداقية حكومة هادي وما هي بالضبط أنها تمثل الجلوس على الجانب الآخر من الطاولة”، وقال فيرستين.
واضاف “هذه هي القضايا التي ستجعل اعادة بناء اليمن صعبة”. واضاف “انه في المدى القريب، يعقد الجهود الرامية الى احياء العملية السياسية”.
كما أن زيادة فرص التوصل إلى تسوية سياسية هي مجموعة منفصلة من الانقسامات داخل التحالف المدعوم من إيران. في أواخر العام الماضي، كان الحوثيون قد اختلفوا مع الرئيس السابق المؤثر صالح، الذي كان قد انحاز معهم، وقتلوه. وقد أثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كان الحوثيون لديهم الرغبة أو الرغبة في التفاوض على إنهاء النزاع.
بعد يوم واحد من احتلال الانفصاليين الجنوبيين القصر الرئاسي في عدن، أرسلت السعودية والإمارات مندوبين لنزع فتيل العداءات ووضع وقف إطلاق النار.

أضف تعليقـك