أخبـار اليمن شبكـات التواصــل

ناشطون يمنيون يضبطون جماعة الحوثي متلبسة بمقتل الصماد

│الخبر | صنعاء

هيمن إعلان مقتل القيادي الحوثي، صالح الصماد، بضربة جوية، في مدينة الحديدة، غرب اليمن، على نقاشات المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي.

ومنذ اللحظات التالية لإعلان جماعة الحوثي خبر مقتل الصماد، حفلت مواقع التواصل، بتعليقات ونقاشات حول ظروف مقتله، وتداعيات الحادثة على الوضع العام للحوثيين.

وذهب العديد من المتابعين، إلى استقراء حيثيات مقتل الصماد، على ضوء الرواية الحوثية، في حين ذهب البعض إلى التلميح صراحة بضلوع قيادات الجماعة، بطريقة أو بأخرى، في تصفية رئيس مكتبها السياسي.

في هذا السياق، ، أبرز التعليقات على مقتل القيادي الحوثي صالح الصماد، لسياسيين وإعلاميين وناشطين من أنصار حزب المؤتمر الشعبي، وأيضاً لأتباع جماعة الحوثيين.

وقد كانت البداية مع الكاتب نجيب غلاب، وكيل وزارة الإعلام، حيث غرد في حسابه بتويتر تعليقا على مقتل الصماد قائلا: “20 مليون دولار كانت كافية لتشكيل جماعة محدودة داخل الحوثية لبيع رأس الصمّاد مع تعاون أي طرف يمني من خصومهم لإكمال مهمة تصفيته”.

ويضيف غلاب: “ما كان للحوثية أن تصل إلى وضع التآكل واحتمال الانهيار التام لولا انتفاضة ديسمبر. لم يخسر المؤتمر وإنما تحولت الانتفاضة إلى قوة مضافة وانتقالة جذرية لدوره، ومازالت معركة الديسمبريين في طور النمو لا الانطلاق”.

أما الكاتب والإعلامي نبيل الصوفي، فيرى أن “صراع المصالح داخل جماعة الحوثي أكل حلفاءها، واليوم يأكلها هي”.

وغرد الصوفي معلقا على مصرع رئيس المجلس السياسي الحوثي قائلاً: “صالح الصماد كاد ينجح سياسياً بالتحالف مع الزعيم. أغرته جماعته بالدولة بدل المشروع السياسي فخان شراكته مع الزعيم”.

ويضيف: “في الساحل الغربي وفي أسبوعين قتل أبو صلاح القوبري، وأبو صلاح الصماد. صراع المصالح داخل الجماعة أكل حلفاءها واليوم يأكلها هي”.

أما الدكتور عادل الشجاع، فدعا ناطق التحالف العربي لإصدار بيان يعلن عدم مسؤولية التحالف عن قتل الصماد، مضيفاً:” الصماد تم تصفيته من قبل محمد علي الحوثي بعد صراع طويل بينهما على السلطة”.

وغرد الشجاع قائلاً: “ليس من المنطقي أن يكون التحالف قد استهدف موكب الصماد يوم الخميس الماضي دون أن يعلم من هو المستهدف”.

القيادية في حزب المؤتمر الشعبي، وفاء الدعيس، اعتبرت مقتل الصماد تحقيقا لعدالة السماء، وقالت في هذا السياق: “ها هي عدالة السماء تتحقق لكل من قتل أو ساهم بقتل الزعيم ورفيقه سواء كان قتله التحالف أو الحوثيين”.

أما الصحفي عبدالله الحضرمي، فذهب إلى استقراء تداعيات مقتل رئيس المجلس السياسي على جماعة الحوثي، وخلص إلى أن “‏مقتل الصماد له أثر نفسي ومعنوي على الجماعة التي حاولت إخفاء الخسارة منذ الخميس الماضي”.

ويضيف الحضرمي: “الشرعية التي منحها مجلس النواب للصماد انتهت بمقتله وانتهى المجلس السياسي، ولم يعد يوجد اليوم أي وجه مسحة قانونية لبقاء الجماعة”.

بدوره الناشط في حزب المؤتمر الشعبي، فتحي الباشا رأى أن تكليف الحوثيين للقيادي مهدي المشاط رئيسا لسلطتهم الانقلابية في صنعاء، يؤكد إفلاس الحوثيين وعجزهم عن الدفع بشخصية بحجم الصريع صالح الصماد، وأيضاً يكشف عن تصاعد مستوى الصراع بين أجنحة المليشيا الحوثية، وعدم ثقة السيء عبد الملك الحوثي سوى بدائرة ضيقة من المقربين منه ومنهم مدير مكتبه المشاط.

من جانبه قال الناشط المؤتمري عادل النزيلي، إن “الحديدة لم تعد آمنة ولا حاضنة للمليشيا وقيادتها وعلى من لديه أقارب مغرر بهم الاعتبار من تلك المشاهد”.

وقد بدا مقتل الصماد “طبيعيا” بالنسبة للإعلامية سارة البعداني، حيث علقت بالقول: “مقتل صالح الصماد ليس غريبا ولا شيئا جديدا.. هذه نتيجة الخلافات بين أبو علي الحاكم وصالح الصماد”.

أما الكاتب سام الغباري، فيقول: “لو كان صالح الصماد حاذقًا بما يكفي لعرف أن رأسه كان جاهزًا للقطف بعد رأس الزعيم صالح.. في الحرب الثانية كان الصماد يحمي الحوثي بجسده وجاءه إلى منزله وقال له لابد أن تكون أنت خلفًا لحسين”.

السياسي المنشق عن جماعة الحوثيين، علي البخيتي، نشر سلسلة تغريدات معلقا على مقتل الصماد، وقال: “كان الصماد الوجه الجميل للحركة الحوثية، وبمقتله لم يعد معها إلا الوجوه السلالية القبيحة، ولذا خسارتهم بمقتله كبيرة جداً لأنهم فقدوا من له قدرة على التواصل مع القبائل اليمنية ومع المؤتمر وما بقي من مكونات سياسية ومجتمعية هشة، كما أنه كان ملجأ للكثير من أهالي المعتقلين في سجون الجماعة”.

ويضيف: “كان الصماد قريبا جداً من الرئيس السابق صالح والمؤتمر للدرجة التي كان يُتهم من بعض قيادات الحركة بأنه (عفاشي)؛ فقط لأنه وفِي لما يلتزم به؛ وكثيرا ما أحرجه القادة السلاليون للحركة بنقضهم لاتفاقاته وتعهداته ليظهروه صغيرا أمام الآخرين؛ ومع ذلك كان له دور إيجابي في حل كثير من القضايا”.

وقال البخيتي في تغريدة أخرى: “ترك الحوثيون صالح الصماد مكشوفا أمنياً ومن السهل رصد تحركاته حتى تمكن التحالف منه؛ وهكذا ديدنهم مع القيادات غير السلالية؛ لا يعيرونهم الاهتمام الكافي ليستثمروهم بعد وفاتهم كما استثمروهم في حياتهم. الصماد كان وسيطا في أغلب المواقف وذا أخلاق وشيمة، إلا أنه كان واجهة ديكورية فقط”.

أما الناشط المؤيد لحزب المؤتمر الشعبي، فهد طالب الشرفي، فينفي وجود صراع بين الحوثيين إلا في “كحيلان”، ويضيف: “الحوثية حركة متماسكة والصماد رقم في قلب الحركة والتعمق الغبي الزائد عن حده ينغص علينا هذه اللحظات الجميلة التي تمكن فيها سلاح الجو العربي من إحراز تقدم استراتيجي مشهود”.

على الطرف الآخر، أحدث إعلان جماعة الحوثي مقتل رئيس المجلس السياسي، صالح الصماد، صدمة كبيرة لدى إعلاميي وناشطي الحركة، وهي صدمة انعكست في تعليقات مرتبكة على مواقع التواصل.

في هذا السياق، ذهب الكاتب الموالي لجماعة الحوثيين، عبدالله سلام الحكيمي، إلى التقليل من تبعات مقتل الصماد على وضع الجماعة نفسها.

وغرد الحكيمي، في حسابه بتويتر قائلاً: ”‏يوم قتل القائد المؤسس الشهيد حسين بدر الدين الحوثي في عام ٢٠٠٤ قالوا انتهت حركته إلى الأبد؛ واليوم حركة أنصار الله تقود اليمن وتواجه تحالف عدوان إقليمي دولي وحصار بشع للعام الرابع“!

أما الصحفي الحوثي علي جاحز، فأطلق دعوة لعدم ترك حادثة مقتل الصماد تؤثر على أتباع الجماعة. وقال في هذا السياق: “استشهاد الرئيس الصماد أثر فينا تأثيرا بالغا لكن لا ينبغي أن يؤثر علينا.. فعسى أن يكون فيما اختاره الله نصرا مبينا”.

لكنه عاد في نهاية التدوينة إلى مناقضة نفسه والاعتراف بأن “الخسارة كبيرة والحدث موجع”.

أما القيادي الحوثي محمد المقالح، عضو اللجنة الثورية العليا، فذهب إلى اعتبار مقتل الصماد جريمة اغتيال سياسية وربطها بمقتل الرئيس إبراهيم الحمدي!
وقال المقالح في هذا الشأن: “‏هي الثانية من نوعها في تاريخ العلاقات اليمنية السعودية. السعودية ترتكب جريمة اغتيال سياسي أودت بحياة رئيس الجمهورية اليمنية”!

│المصدر - نيوز يمن

أضف تعليقـك