صحافـــة دوليـــة

مصافحات غيرت التاريخ.. من «السادات» و«بيغن» إلى «ترامب» و«كيم»

شكلت مصافحة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» للزعيم الكوري الشمالي «كيم جونغ أون» في سنغافورة، الثلاثاء، لحظة تاريخية حيث كانت أول اجتماع على الإطلاق بين رئيس أمريكي في السلطة وزعيم كوري شمالي.
وكثيرا ما أثارت مصافحات الرئيس الأمريكي مع قادة العالم السخرية والحرج أحيانا، لكن العديد يأملون بأن تلك التي جمعته مع «كيم» بعد شهور من الدبلوماسية ستفضي إلى سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية.
وفيما يلي بعض المصافحات الأخرى التي هزت العالم:

الكوريتان: كيم ومون (2018)
في 27 أبريل/نيسان 2018، التقى «كيم جونغ أون» بالرئيس الكوري الجنوبي «مون جاي إن» عند خط ترسيم الحدود العسكرية الفاصل بين الكوريتين، وتصافحا في اجتماع شكل ثمرة تحسن العلاقات في شبه الجزيرة بعد دورة الألعاب الأولمبية التي نظمتها سيول في وقت سابق من العام.
وعبر «كيم» الحدود لاحقا لعقد قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي؛ حيث كان بذلك أول قائد من بيونغ يانغ تطأ قدمه الشطر الجنوبي منذ انتهاء الحرب الكورية بهدنة قبل 65 عاما.
واتفق الزعيمان على السعي لتحقيق سلام دائم ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل.

الولايات المتحدة وكوبا: «أوباما» و«كاسترو» (2013)
خلال حفل تأبين «نلسون مانديلا» في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2013، سلطت الأضواء على مصافحة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» للكوبي «راوول كاسترو» في أول لقاء علني من نوعه بين زعيمي البلدين الجارين بعد سنوات من العداوة.
وتحسنت العلاقات في غضون أشهر قبل أن تتم إعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل في يوليو/تموز 2015 واتخاذ خطوات لم يكن من الممكن توقعها في الماضي لإصلاح العلاقات.
وزار«أوباما» كوبا في 2016 في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي منذ 88 عاما.
وخففت واشنطن من شدة الحظر الذي تفرضه منذ عقود على الجزيرة الخاضعة للحكم الشيوعي في حين استأنفت خطوط الطيران الأمريكية الرحلات المباشرة إلى هافانا في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

إيرلندا الشمالية: «اليزابيث الثانية» و«ماكغينيس»
في لحظة تاريخية في عملية السلام في إيرلندا الشمالية، التقت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية بالقائد السابق للجيش الجمهوري الأيرلندي «مارتن ماكغينيس».
وسعى الجيش الجمهوري الأيرلندي إلى وضع حد للحكم البريطاني للمنطقة وضمها إلى جمهورية إيرلندا.
وأصبح «ماكغينيس» لاحقا من الشخصيات التي ساعدت في التفاوض على إنهاء العنف.
وصافح «ماكغينيس»، الذي كان نائب الوزير الأول في إيرلندا الشمالية الملكة أثناء زيارتها المقاطعة في 27 يونيو/حزيران 2012.
وكانت تلك لفتة باتجاه المصالحة التي لم تكن تعتبر ممكنة نظرا لتاريخ «ماكغينيس» القتالي والعمليات الأمنية البريطانية.

إسرائيل والفلسطينيون: «عرفات» و«رابين» (1993)
بعد شهور من المفاوضات السرية في النروسج، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي «إسحاق رابين» والزعيم الفلسطيني «ياسر عرفات» في الحديقة الجنوبية في البيت الأبيض في 13 سبتمبر/أيلول 1993 للتوقيع على اتفاقية أوسلو.
وبعد ذلك، وفي إحدى اللحظات الأشد وقعا في تاريخ النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، عانق الرئيس الأمريكي «بيل كلينتون» الزعيمين في وقت تصافح فيه «عرفات» و«رابين».
ومنح الاتفاق -الذي أُجهض لاحقا- حكما ذاتيا للأراضي الفلسطينية المحتلة دون إقامة دولة منفصلة.
وتم اغتيال «رابين» بعد سنتين على أيدي متطرف يهودي معارض لعملية السلام التي تعثرت في السنوات التالية.

مصر وإسرائيل: «السادات» و«بيغن» (1977)
في لحظة اعتبرت نقطة تحول رئيسية في تاريخ الشرق الأوسط، وصل الرئيس المصري آنذاك «أنور السادات» إلى (إسرائيل) في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1977 في زيارة تاريخية كانت الأولى لرئيس عربي إلى الدولة العبرية.
وتم بث صور «السادات» وهو يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها «مناحيم بيغن» حول العالم.
وأسفرت الزيارة عن أول معاهدة سلام عربية اسرائيلية وأنهت رسميا حالة الحرب بين البلدين التي استمرت 30 عاما.
ودفع «السادات» حياته ثمنا للاتفاق حيث اغتاله إسلاميون عام 1981.

أضف تعليقـك