كتابـــات وآراء

قال وداعا.. الخطاب الاقوى

منى صفوان

│بقلم | منى صفوان

استمعنا اليوم للخطاب المفاجأة. لخطاب علي عبد الله صالح الاخير، خطاب براءة الذمة. والذي ينشر لأول مرة في وقت تحول كبير تشهده الحرب.
بلا شك انه خطاب رجل شجاع ليس فقط لقدرته على صياغة خطاب مرتجل متماسك في أشد لحظات الشدة التي قد يتعرض لها رجل، حيث كان يقصف منزله في وقتما كان يتلو خطابه. كما هو واضح في خلفية صوت الفيديو حيث يسمع صوت الضرب.. أثناء الاقتحام
كان شجاعا لانه استطاع في ذلك الوقت مصارحة شعبه بكل شفافية، وإعلان براءة ذمة
كما أنه قدم لنا مبادرة تشكل خارطة طريق شاملة لإخراج الوطن من هذه المحنة.
ان الرجل ذو الأعصاب الفولاذية في آخر لحظات حياته ، كان يؤكد على أهمية الشراكة والديمقراطية والحوار
اكد لنا أهمية عدم التبعية لاي دولة خارجية، ولعلها التهمة التي بسببها دفع حياته ثمنا لها. لكنه لاخر لحظة يؤكد بأنه ليس العميل لاي دولة شقيقة .
لقد أكد على وقوع العدوان من قبل التحالف، ودعى لوقفه، ولبدء حوار حقيقي وانتخابات بعد تشكيل مجلس انتقالي
خارطة كاملة للحل، الذي يؤكد خطابه ومصيره أن الحوثيين برعونتهم وهمجيتهم، رفضوها وأرادوا القضاء عليها، ليستتب لهم الحكم . الذي كما وصفه بأنه اسوا من حكم وأسوأ من حكم بيت حميد الدين.
صالح لم يكن عنصريا في خطابه ضد الهاشميين، بل لقد ذكرنا بدورهم الوطني في قيام الثورة الجمهورية ودورهم بعد ذلك في خدمة الوطن.
خطاب صالح الاخير هو الأكثر وطنية ، ليس فقط من كل خطبه، بل من كل الخطابات والخطباء لكل الرؤساء والزعماء في اليمن ، انه مازال الأقوى والاصدق.
لقد سلم رسالته وقال وداعا .

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك