أخبـار اليمن حوارات وتحقيقات

أبناء المهرة : حقنا مشروع واعتصاماتنا مستمرة «إستطلاع»

│الخبر | صنعاء

يواصل أبناء المهرة اعتصامهم دعما للشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، ورفضا لأي وصاية خارجية، خاصة بعد سيطرة الإمارات والسعودية على المنافذ البرية والبحرية وبعض المواقع الحساسة بالمحافظة.
في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، صادرت قوات سعودية بضائع تابعة لتجار يمنيين من داخل المخازن خارج جمارك شحن في محافظة المهرة شرق اليمن، دون إذن مسبق ودون معرفة الأسباب.
وفي الوقت الذي عملت فيه السلطة المحلية بالمحافظة على تأجيج الفتنة بين أبناء المهرة، بإصدار بيانات من قِبل أشخاص لا يمثلون القبائل، إلا أن تلك الاعتصامات بدأت تحظى بتأييد واسع، آخرها كان من قِبل وكيل محافظة المهرة لشؤون الصحراء سالم الحريزي.
الحريزي أكد على سيادة المؤسسات الحكومية والسلطة المحلية في المهرة، ولفت إلى أن خروج المعتصمين بعد رؤية أبناء المهرة لمؤسسات الشرعية، وأنها بدأت تنهار مضيفاً أن محافظة المهرة أصبحت ثكنة عسكرية .
وعملت وسائل إعلام على التحريض ضد تلك الاعتصامات وزعمت أنها موجهة ضد السعودية، وتوضيحا لما يجري هناك، استطلع “المهرة بوست” لآراء عدد من أبناء محافظة المهرة المعتصمين.

أهداف واضحة
ياسر الجدحي عضو اللجنة الإعلامية بالاعتصام، أكد أن خروجهم هو من أجل انتزاع سيادة المحافظة، ورغبتهم بإدارة شؤونها بأنفسهم تحت مظلة الشرعية، وليس من قبل التحالف العربي، ودون إملاءات من أي جهة.
وذكر أن مطالبهم مشروع، مشيرا إلى تحويل مطار الغيضة وتوقيف العمل وتقييده بميناء نشطون ومنفذي شحن صرفيت، وجميعها تعد مهمة لإنعاش خزينة المحافظة التي تمكنهم من تسيير عمل المهرة.
وتحدث عن وجود جنود من خارج المحافظة ملثمين ولا يحملون أي رقم عسكري، مستنكرا في الوقت ذاته اتهامهم بالخروج وتنفيذ الاعتصام بناء على طلب سلطنة عمان، وقال إن أهدافنا واضحة ونحن مع الشرعية والتحالف، لكن إن وُجد أي تجاوز فلن نسمح به.

دعوة للتضامن
أما محمد علي وهو ناشط شبابي وأحد المعتصمين بالمهرة، فاستعرض تجاوزات التحالف بالمهرة والتي اضطرتهم للخروج، خاصة بعد إحكام قبضتهم على أماكن حساسة بالمحافظة، وهو ما يمس بالسيادة الدستورية لليمن.
وقال : التحالف جاء بهدف مساعدة اليمنيين ودعم الشرعية، وبرغم ذلك تواجد عسكريا وبكثافة في سقطرى والمهرة وغيرها مع أنها تخلو من الحرب، داعيا اليمنيين للتضامن معهم لأن قضية المهرة هي قضية الجميع لارتباطها بالسيادة.
وعن تفاعل السلطة المحلية مع مطالبهم، أفاد أنه لا استجابة حتى الآن، لكنه يأمل أن ينفذوها كونها من أجل الشرعية ولم تخرج عن إجماع اليمنيين، ولا تسيء لأي طرف، وهي وفق الدستور والقانون اليمني.
ولفت إلى أن وجود تلك القوات التابعة لبعض دول التحالف في المهرة، دون أن يوجد بينها وبين الجهات المختصة بالمحافظة أي تنسيق.

لا أجندة خارجية
من جهته علي مبارك أحد الشباب المعتصمين بالمهرة، فأفاد بأن أهداف الاعتصام واضحة، ونفى اتهامهم بالعمل وفق أجندة خارجية.
ودلل على ذلك بالقول: “رفعنا شعارات مؤيدة للتحالف والشرعية ولا نخالفهم، وللتحالف أهداف معلنة ونطالبه بتحقيقها كما هي دون أن يتجاوزها، ولا ينتهك سيادة اليمن”.
ووجه رسالته للحكومة وقال نحن مع الشرعية وخرجنا من أجل السيادة، وطالب الشعب بعدم الانجرار وراء أي دول لها أطماع بحضرموت أو المهرة أو سقطرى.
وختم حديثه بالتأكيد على عدم تفريطهم بالسيادة ومضيهم حتى تحقيق كامل مطالبهم، متوقعا أن تستجيب الشرعية لهم، خاصة أنها لم تندد باعتصاماتهم.
الجدير ذكره أن أبناء المهرة رفعوا خلال اعتصاماتهم علم الجمهورية اليمنية والرئيس، وطالبوا في بيان صادر عنهم بإعادة العمل في منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون ومطار الغيضة الدولي، وتسليمهم للقوات الحكومية وعدم السماح لأي قوات غير رسمية بالانتشار في المحافظة، تنفيذا لتوجيهات هادي الصادرة عام 2017.
وبحسب البيان فقد طالبوا كذلك بمراعاة العمل حيثما أمكن لتحقيق بين قيادة المحافظة ومدراء الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى تحسين وضع الخدمات العامة والاهتمام بمؤسسة الشركة المحلية، ورفع القيود الاستثنائية المفروضة على حركة التجارة والاستيراد والتصدير بالمهرة.

أضف تعليقـك