أخبـار العالـــم

ترامب: مستعد للقاء قادة إيران دون شروط مسبقة… وطهران ترد

│الخبر | وكالات

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الإثنين، إنه مستعد للاجتماع مع الزعماء الإيرانيين بدون شروط مسبقة لبحث سبل تحسين العلاقات بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني. فيما جاء الرد الإيراني سريعاً على لسان حميد أبو طالبي، المدير السياسي لمكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني ومستشاره، حيث وضع أبو طالبي ثلاثة شروط أمام الولايات المتحدة، قبل الشروع بالحوار.
وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، في البيت الأبيض: “إذا كانوا يريدون اللقاء فسوف نلتقي”، وفق “رويترز”.
ورداً على سؤال عما إذا كان مستعداً للاجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، قال ترامب “سألتقي مع أي شخص. أنا مؤمن بالاجتماعات”، خاصة في الحالات التي يكون فيها خطر الحرب قائماً.

وتابع: “سأجتمع بالتأكيد مع (المسؤولين في) إيران إذا أرادوا الاجتماع”، مؤكداً “عدم وجود شروط مسبقة”.
وذكّر الرئيس الأميركي بقمته مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون يوم 12 يونيو/حزيران الماضي في سنغافورة قائلاً: “كان لدي اجتماع عظيم مع كوريا الشمالية، ونرى حالياً عدداً من الأمور الجيدة التي تحدث”.
وفي السياق نفسه، استحضر ترامب قمة هلسنكي التي جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال ترامب: “كما كان لدي اجتماع عظيم مع الرئيس الروسي، فيما يخص المستقبل والأمن والتنمية الاقتصادية وحماية إسرائيل، وكان لدي اجتماع عظيم أيضاً مع حلف الناتو”.

3 شروط إيرانية
على الجانب الآخر، رد حميد أبو طالبي المدير السياسي لمكتب الرئيس الإيراني ومستشاره على عرض ترامب بالقول إنه “على من يدعو للحوار ويؤمن بأنه وسيلة لحل الخلافات فعليه الالتزام بأدوات الحوار الحقيقي”.
ووضع أبو طالبي ثلاثة شروط أمام الولايات المتحدة الأميركية، وكتب في سلسلة تغريدات على “تويتر”، أنه “على الولايات المتحدة احترام الإيرانيين، تقليل العداء والعودة للاتفاق النووي”، واصفاً تطبيق ذلك بأنه “سيسوي الطريق المليء بالصخور والعقبات في الوقت الراهن”.
ورأى أبو طالبي أن الاتفاق النووي “إنجاز نتج عن الالتزام بالحوار ويجب قبوله، متعجباً من طرح موضوع التفاوض غير المشروط بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق، ومما حصل خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي عقد العام الماضي، فقد سبقه تهديد للإيرانيين ومن ثم طرح خلاله موضوع عقد لقاء بين الرئيسين الإيراني والأميركي”، حسب تعبيره.
وأشار أبو طالبي للاتصال الهاتفي بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأسبق باراك أوباما، في عام 2013، والذي رأى أنه كان قائماً على احتمال أن الالتزام بالحوار قد يساعد على المضي بخطوة في طريق تجديد الثقة.
وعاد التراشق الإيراني الأميركي إلى الواجهة في الآونة الأخيرة، وقد قال روحاني مخاطباً ترامب قبل أيام “لا تلعب بذيل الأسد وإلا فستندم” بينما رد ترامب عليه بتهديده بوجود تبعات لتوجيه التهديدات للولايات المتحدة الأميركية مطالباً إياه بعدم تكرار ذلك.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة قادرة على استهداف النظام الإيراني من أعلى المستويات، وكل ذلك لاقى انتقادات إيرانية واسعة، فردّ المسؤولون الإيرانيون على التصريحات الأميركية، وعلى دعوة ترامب سابقاً المتعلقة بفتح حوار باعتبار أن إيران تغيرت، وكونه سيقبل التوصل لاتفاق معها غير الاتفاق النووي الذي لم يكن مقنعاً بالنسبة له.
ولا تزال طهران تراهن على حوارها مع الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي، الذي يهدف إلى حصد المكتسبات الاقتصادية منه بعد انسحاب الولايات المتحدة. ومع أن الحرب الكلامية لا تزال مستمرة بين مسؤولي طهران وواشنطن، التي وصلت إلى التهديد بإغلاق مضيق هرمز إذا ما منع الأميركيون إيران من تصدير نفطها، يعول المسؤولون الإيرانيون في الوقت الراهن على حزمة المقترحات الأوروبية.
وكانت الولايات المتحدة، قد انسحبت، في مايو/أيار الماضي، من الاتفاق النووي، الموقّع في 14 يوليو/تموز 2015، بين إيران ومجموعة “5+1″ (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، والذي ألزم طهران بتقليص قدرات برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
وأعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران، إذ ستدخل حيز التطبيق في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين، في وقت تسعى فيه طهران لتكثيف اتصالاتها مع الأطراف الباقية في الاتفاق، لتحصل على ما سمّته بـ”حزمة ضمانات” تحفظ المكتسبات الاقتصادية التي حققتها بموجب الاتفاق.

أضف تعليقـك