صحافـــة دوليـــة

ابن سلمان يوفد تركي الفيصل الى واشنطن لهذه المهمة ..

│الخبر | متابعات

نشر موقع “ديلي بيست” تقريرا، يقول فيه إن مدير المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل يقوم بجولة في الولايات المتحدة.
ويكشف التقرير، عن أن الأمير تركي الفيصل يقوم وبأمر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بجولة في الولايات المتحدة لإقناع صناع الرأي والسياسة بأن المملكة تعمل على تقديم قتلة الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى العدالة.
وينقل الموقع عن مدير المخابرات السعودية السابق أثناء مشاركته في مؤتمر صناع السياسة الأمريكي العربي، الذي عقد يوم الأربعاء في العاصمة واشنطن، قوله: “الجريمة المأساوية وغير المبررة التي وقعت في داخل القنصلية السعودية، وأخذت حياة جمال خاشقجي، الله يرحمه، هي موضوع الهجوم اليوم الذي يستخدم لشيطنة السعودية”.
ويشير التقرير إلى أن الأمير، الذي عمل معه خاشقجي عندما كان سفيرا في لندن وواشنطن، تعهد بتحقيق العدالة، وأن “تأخذ العدالة مجراها”، مؤكدا أن قتلته سيقدمون للمحاكمة.
ويقول الموقع إن تصريحات تركي الفيصل هي “وجه حملة علاقات عامة” يقوم بها المسؤولون السعوديون ومن يدعموهم في الولايات المتحدة؛ لإنقاذ سمعة السعودية وولي عهدها، الذي يتهمه مسؤولون أمريكيون سابقون وحاليون بأنه خطط لاغتيال خاشقجي الذي كان ناقدا له.
ويفيد التقرير بأن الفيصل، الذي يدرس في جامعة جورج تاون، أمره محمد بن سلمان (أم بي أس) بالقيام بحملة علاقات عامة في نيويورك وواشنطن، وعلى مدى الأسبوعين القادمين، بحسب شخصين يعلمان بالاستراتيجية.
ولم يكشف بعد عن تفاصيل الحملة، إلا أن مصادر قالت لموقع “ديلي بيست” إن الفيصل سيلتقي أعضاء الكونغرس واللوبيات والمسؤولين والعاملين في الأمم المتحدة وشخصيات أخرى؛ لتحسين صورة السعودية التي تضررت بعد مقتل خاشقجي.
ويلفت الموقع إلى أنه في الوقت الذي يلتقي فيه الفيصل مع مسؤولين أمريكيين في الظروف العادية، إلا أن مصدرين مطلعين على الخطة التي ستتم على مدى الأسبوعين المقبلين، قالا إن اللقاءات ستتركز بشكل أساسي على تداعيات مقتل خاشقجي على سمعة السعودية، حيث سيقوم الفيصل بالدفاع عن قدرة (أم بي أس) على الحكم.
وينقل التقرير عن السفير الامريكي السابق في اليمن جيرالد فيرستين، قوله: “أمر مفهوم أن يرسلوا شخصا مثل الفيصل، فهو يتمتع باحترام وعلاقات واسعة.. لنكن صادقين فلن يغير هذا موقف أي أحد”.
ويورد الموقع نقلا عن مسؤول أمريكي على معرفة بالتحقيق السعودي، قوله: “لا يوجد أدنى شك أن هذا يؤثر على قدرة (أم بي أس) على الحكم”، لكنهم يريدون التأكيد على الرواية السعودي، بأن عناصر مارقة، ممثلة بمستشار ولي العهد سعود القحطاني، ونائب مدير المخابرات أحمد عسيري، هما من خططا للعملية، وقاما بالتغطية عليها، وأضاف المسؤول أن “(أم بي أس) يحاول الاعتماد على مسؤولين من أصحاب الخبرة والمهابة، ويتمتعون باحترام في الغرب، مثل تركي؛ لتجنب تداعيات حادثة خاشقجي”.
وبحسب التقرير، فإن اللجنة التي تقدم النصح لولي العهد في إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية تضم رجالا من أصحاب “الشيبات”، مثل مدير المخابرات العامة الجنرال خالد بن علي الحميدان، ومدير وزارة الداخلية.
وينقل الموقع عن الأمير تركي، قوله إن فكرة أن “أم بي أس “أمره” للقيام بالحملة هي أخبار مزيفة، فيما تقول السفارة السعودية في واشنطن إن مشاركة الامير تركي في المؤتمر وغيره من المناسبات نابعة من كونه “مواطنا عاديا”، وجاء في رسالة إلكترونية من السفارة “غير المشاركات الشخصية، فإننا لا نعرف عن حملة علاقات عامة”.
وينوه التقرير إلى أن تصريحات الفيصل جاءت في وقت أبعدت فيه المؤسسات الاستثمارية الكبرى ومراكز الأبحاث نفسها عن السعودية، فيما توقفت شركات اللوبي عن متابعة مصالح السعودية، ووقررت أخرى تعليق عملها لإشعار آخر، لافتا إلى أن نواب الكونغرس دعوا منذ بداية الأزمة إلى معاقبة السعودية، بما في ذلك فرض بعض الإجراءات المالية على قادة البلاد، وأعلنت إدارة ترامب عن منع المشاركين في جريمة قتل خاشقجي من دخول الولايات المتحدة وسحب تأشيراتهم.
ويورد الموقع نقلا عن الفيصل، قوله إن “القصد والنية لهذا كله غير عادلة وشريرة”، وأضاف: “تعريض علاقتنا المستقبلية بناء على هذا الموضوع أمر غير صحي.. إن العلاقات أكبر من أن تنهار”، وأشار إلى مواقف السعودية في الحرب ضد الإرهاب، وكيف أنها اتخذت مواقف لم تحظ بقبول في العالم العربي، وقامت بمساعدة واشنطن في الحرب ضد إيران، قائلا: “نحن رصيد لأصدقائنا ولسنا عبئا، وقتالنا ضد قوى الظلام مستمر”.
ويستدرك التقرير بأن الفيصل انتقد تلميحا الولايات المتحدة وتركيا، حيث قال إن “السيد المسيح عليه السلام قال: من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة”، وأضاف أن “دولا عذبت وسجنت الأبرياء، وشنت حروبا، وقتلت الآلاف بناء على أدلة مزيفة يجب تعرف مكانها عندما يتعلق الأمر بالآخرين”.
ويعلق الموقع قائلا إن هذا تلميح واضح للغزو الأمريكي للعراق، الذي جاء بذريعة تطهيره من أسلحة الدمار الشامل، وكذلك السجون السرية التي عذبت فيها (سي آي إيه) المشتبه بتورطهم في الإرهاب، وأتبع ذلك بنقد غامض لكنه واضح في استهدافه تركيا، قائلا إن دولا “حاكمت وغيبت الصحافيين” وغيرهم “يجب ألا ترفع راية الدفاع عن حرية التعبير”.
ويختم “ديلي بيست” تقريره بالإشارة إلى أن تركي أنهى كلمته بالدعوة للوقوف دقيقة صمت على قتلى كنيس بيتسبرغ، وعددهم 11 نهاية الأسبوع، وقارن مقتلهم بجريمة مقتل خاشقجي، وأنهى بقراءة الآية القرآنية “من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا”.

أضف تعليقـك